يناير عادة وليس عبادة


11 Jan
11Jan

لأصحاب بعض العقول غير القابلة للثقافات والعادات التي لا تقبل سوى الركوب في فلكها والسير فقط تحت عصاها. يعتبر  يناير عادة وليس عبادة وموروث ثقافي عند أمازيغ الكرة الأرضية متوارث من جيل لجيل. إن كنت أنت غير مقتنع بهذا فيمكنك ألا تحتفل به وفقط فالأمر ليس بحاجة لفتواكم ولا نصائحكم ليس من باب التجريح ولا التفاخر بالأنساب ولكل مجتمع موروثه الثقافي الذي يعتبر أحد زوايا الهوية. فلا أحد يملي على الآخر ثقافته عندما تتوقف في حدود الإقتناع. كيف يدرج البعض أن يناير عادة وثنية ونحن لا نرى فيها أي علامة ولا رمزا من رموز الوثنية والشرك ما ظامت هي إحتفالية بالنصر مثلها مثل كل إنتصارات الأوطان. كيف يراها البعض شركا وهي لا تحمل أي بذور للشرك فيها وأي شرك في طبق تقليدي من كسكس وحبوب وأي شرك في الدعاء للطفل الصغير بالنجاح والتوفيق وأي شرك في اجتماع العائلة حول مائدة واحدة تجمع شملهم خاصة في زماننا تفرقت الأسر وتشتت الأرحام فكيف تكفرون من يصل الأرحام ويجمع شمل الأبناء والعمومة 


مهما تطاولت علينا الألسنة ومهما تلاطمت علينا نيران الحقد عبر الأزمنة فلا ننكر بطولات الأجداد  ولا نتنكر عن هويتنا كأمازيغ ولو على اختلاف الألسنة هذا قبايلي وهذا شاوي وهذا ترڨي وهذا ميزابي وهذا شلحي وحتى من تعرب لسانه لا عيب في ذلك إن كان يحمل في ذاته هوية أمازيغية كلنا إخوة لا تفرقنا الأنساب بل تجمعنا و توحدنا الأخوة والإسلام. نعم نحن مسلمون نقولها بفخر و نكررها بعز. أمازيغ مسلمون والإسلام ثابت في القلب لا يشترط لغة معينة ولا لونا معينا أو طولا أو قصرا. كل الأطراف على اختلاف ألوانهم تجمع بينهم وحدة الإسلام وتحت راية الإسلام مصطفين. أما ثبات الهوية فلكل جنس هويته وتاريخه فأين العيب إن افتخرنا بهويتنا ومجدنا و بطولاتنا سواء بطولات الإسلام كغزوات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسواء بطولات أجدادنا وثورات أوطاننا. 


طرحت هذا الموضوع موضحا وليس مستفتيا. عش حرا كما شئت ولا تعرقل حرية الآخرين. فلا أحد يجبرك على الإحتفال به فأنت حر لكن بالله أخبروني ما هو الضرر إن احتفلنا بيناير وماهو تأثيره على هؤلاء الذين يتطاولون على هذه الذكرى وما أثره على المجتمع . يناير عادة لا علاقة له بالديانة ولا ضرر ولا جرم عليه فهو بريئ مما تفترون. يناير تمجيد لبطولات و تخليد للذكريات وليس فيه أي مساس لا بالدين ولا وحدة المجتمع. فبالله كفانا من التراشق بما لا يغني ولا يسمن بالله اتركوا مسار التاريخ ممدودا ولا تعيقوا وصوله للأجيال اللاحقة. بالله اتركوا الإسلام ينموا في قلوب الأمازيغ كنمو الورد مسقي بروح المكارم والأخلاق بالله اتركوا وحدة الأوطان تلتحم لتنكسر سكاكين التفرقة والفتن. بالله أعيدها أن يناير عادة وليس عبادة.



تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.