ورقلة: إختتام الندوة العلمية الوطنية حول التعديل الدستوري، وهذه أهم التوصيات…؟


20 Feb
20Feb

أسدل الستار منذ قليل على أشغال الندوة العلمية الوطنية حول التعديل الدستوري ومستقبل الإصلاح السياسي في الجزائر، التي دارت أشغالها في اليومين الماضين، بقاعة المحاضرات الكبرى بجامعة قاصدي مرباح بولاية ورقلة.

الندوة التي نظمتها كلية الحقوق والعلوم السياسية بالتنسيق مع مخبر إشكالية التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في التجربة الجزائرية، شهدت مشاركة نخبة من الاساتذة والخبراء والمختصين من جامعات الوطن، وبعد عدة مداخلات وورشات متخصصة، خلصت لجنة التوصيات الى:

فيما يخص ديباجة الدستور ومحتواها: توصي الندوة بما يلي:

1- إدراج فقرة في ديباجة الدستور تتضمن الإشادة لمرحلة الحراك الشعبي في الجزائر والمطالب التي نادى بها الشعب الجزائري وعلى رأسها تكريس حقيقي للفصل بين السلطات واستقلالية السلطة القضائية وإنشاء هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات ومراقبتها والإشراف عليها.

2- إدراج فقرة في ديباجة الدستور تتعلق بحق الأجيال القادمة في الاستفادة واستغلال مختلف الثروات الوطنية وقدرات المجتمع، إلى جانب الإبقاء على الإشادة بنضالات الشعب الجزائري عبر مختلف مراحل تطوره.

فيما يخص: المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري

1- إضافة بند للمادة 10 من القانون 16/01 مفاده: “لا يجوز للمؤسسات أن تقوم:

– ببث مظاهر العنف وخطاب الكراهية والجهوية”

2- إضافة بند للثوابت الوطنية مفاده تأطير دور المؤسسة العسكرية في حماية المؤسسات الدستورية وصون الارادة الشعبية.

في ما يتعلق بتنظيم السلطات الثلاث، التوازن، ومبدأ الفصل.توصي الندوة بما يلي:

1-وضع آلية دستورية تتعلق بالنزاع المحتمل بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية فيما يخص اعتراض الحكومة على المبادرة التشريعية كونها تدخل في مجال التنظيم لا التشريع على أن يوكل الأمر للمحكمة الدستورية وفق ما هو جار به العمل في عديد المنظومات الدستورية.

2- وبذات الآلية وجب عرض الاعتراض المسجل من قبل المعارضة على النصوص التنظيمية كونها تدخل في مجال اختصاص السلطة التشريعية وإحالة الأمر للمحكمة الدستورية في حال اعتماد هذا التوجه للبت فيه.

3- بخصوص مكانة السلطة التنفيذية، يقترح اعتماد نظام ازدواجية السلطة التنفيذية بالضوابط التالية:

– إعادة هيكلة صلاحيات رئيس الجمهورية من خلال تقليص تلك التي تمس الفصل بين السلطات، وفي هذا الإطار ينبغي الاحتفاظ بصلاحيات هامة لرئيس الجمهورية لا سيما تلك التي تشكل جوهر النظام الديمقراطي من بينها ضمان النظام الجمهوري والديمقراطي التعددي، وضمان استقلال الدولة ووحدة سلامتها الترابية،وحماية الحقوق العامة الأساسية للمواطن، وحماية الفصل بين السلطات،وتمكين رئيس الجمهورية من تحديد السياسة الخارجية وسياسة الأمن.

– إمكانية إثارة مسؤولية رئيس الجمهورية أمام الشعب من خلال إقرار حق اقتراح عزله بمبادرة من مجموعة من النواب أو مجموعة من الناخبين.

– وتجسيدا لمبدأ الأغلبية، يتعين تمكين الأغلبية البرلمانية من قيادة الحكومة وتمكينها من إدارة السياسة الداخلية للدولة، وتنفيذ برنامجها الاقتصادي والاجتماعي على أساس البرنامج الذي اختاره أغلبية الناخبين.

– إقرار مسؤولية الحكومة أمام البرلمان وليس أمام رئيس الجمهورية.

– توسيع مجال مسؤولية الحكومة أمام البرلمان من خلال إقرار إمكانية سحب الثقة من الوزير.

– إعادة صياغة دقيقة للأحكام المتعلقة بحالة الشغور والمانع لرئيس الجمهورية بغية تجنب حالات الانسداد التي عرفناها في مناسبات مختلفة.

– تدعيما لحقوق الانسان والمواطن نقترح دسترة نظام المفوض البرلماني كهيئة منتخبة من البرلمان تمارس الرقابة على الجهاز التنفيذي من حيث الدفاع على حقوق المواطنين أمام تعسف الادارة.

وبخصوص استقلال السلطة القضائية ودورها في إرساء دولة الحق والقانون توصي الندوة بما يلي:

1- دسترة تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء على أن يتضمن فقط قضاة يتم انتخابهم من مختلف هياكل القضاء العادي والإداري.

2-إسناد رئاسة المجلس الأعلى للقضاء لقاض منتخب ينتمي إما للمحكمة العليا أو مجلس الدولة.

3-دسترة محاكم الاستئناف الإدارية.

4-دسترة مبدأ التقاضي على درجتين فيما خص كل أنواع الأحكام والأوامر القضائية أيا كانت طبيعتها والجهة الصادرة عنها.

وبشأن الأحكام المتعلقة بهياكل الدولة التقريرية والاستشارية توصي الندوة بما يلي:

1-ذكر تشكيلة المجلس الأعلى للأمن ضمن إطار الدستور وتحديد اختصاصاته في حفظ النظام العام والأمن الوطني.

2- دسترة الوزارات المنتدبة وكتابات الدولة

بما يستلزم الإشارة في الدستور وبصريح العبارة: ” تتشكل الحكومة من رئيس الحكومة و الوزاراء.

يمكن أن يساعدهم وزراء منتدبون وكتاب دولة.”

3-الفصل الوظيفي بين مجلس الوزراء ومجلس الحكومة وهذا يستلزم ذكر مجموع الاختصاصات المسندة لكل هيكل من هذين الهيكلين المركزيين.

4-النص دستوريا على إمكانية عقد مجلس حكومة مصغر في الولايات لمتابعة قضايا وانشغالات التنمية على المستوى المحلي.

المجلس يضم:

أعضاء الحكومة-الوالي- المجالس المنتخبة- المجتمع المدني

وبخصوص:الرقابة على دستورية القوانين وتعزيز دورها في حماية الحقوق والحريات الأساسية

1-بغرض توفير حماية أفضل للدستور وحقوق وحريات الأفراد، يقترح الأخذ بنموذج المحكمة الدستورية تكلف بالرقابة على دستورية القوانين والتنظيمات والاتفاقيات الدولية،على أن تتشكل من كفاءات ذوي خبرة مؤكدة في مجالات اختصاصها. وتحدد تشكيلتها وإجراءات عملها بموجب قانون عضوي.

2-إخضاع التدابير التي يتخذها رئيس الجمهورية في حالة الطوارئ والحصار والحالة الاستثنائية للرقابة الدستورية حماية لحقوق الأفراد وحرياتهم الأساسية وإمكانية المساس بها.

3-تكريس الرقابة القبلية والبعدية على دستورية والقوانين والتنظيمات.

التكريس الدستوري لآليات تنظيم ومراقبة الانتخابات: توصي الندوة بما يلي:

دسترة السلطة المستقلة للانتخابات بإدراج باب في الدستور تحت عنوان: ” تنظيم الانتخابات ومراقبتها والإشراف عليها”.

يتضمن الباب ما يلي:

-تتولى تنظيم الانتخابات ومراقبتها والإشراف عليها هي “السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري

-تسهر السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على تنظيم الانتخابات ومراقبتها وتلتزم في ذلك بالشفافية والحياد.

-تختص السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بتنظيم ومراقبة والإشراف على الاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية وانتخابات السلطات الدستورية وكل انتخابات يسند لها بموجب قانون.

-تتكون السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات من: مجلس ومكتب ورئيس ومندوبيات ولائية، وبلدية ومندوبيات التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية.

تتضمن التشكليلة: كفاءات المجتمع المدني- الكفاءات الجامعية- قضاة من الحكمة العليا ومجلس الدولة. وممثلي المهن الحرة محامين، محضرين قضايين، كفاءات مهنية أخرى، شخصيات وطنية وممثلين عن الجالية بالخارج.

وفي ما يخص محاور أخرى:

1-النص صراحة على الاستفتاء الاجباري لا سيما في المجالات الآتية:

– التعديل الجوهري للدستور.

– الاتفاقيات التي يترتب عليها الانضمام إلى اتحادات دولية.

– الاتفاقيات التي يترتب عليها نفقات غير واردة في ميزانية الدولة.

– الاتفاقيات التي تعفي الدولة بموجبها ديونا أجنبية.

– الاتفاقيات التي تتنازل فيها الدولة على امتيازات لشركاء أجانب.

2-إدراج شرط عدم المساس بالضوابط المتعلقة بتعديل الوثيقة الدستورية إلى القائمة المشمولة بموضوعات الحضر الموضوعي.


 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.