برج بوعريريج/ بعد غياب مديريتي التجارة و الصحة غائبتان كليا.... ندرة في الكمامات و القفازات الطبية في الصيدليات وارتفاع جنوني لأسعار المواد الغذائية بسبب كورونا


شهدت مختلف بلديات ولاية برج بوعريريج اندفاعا كبيرا للمواطنين من أجل شراء المواد الاستهلاكية و الغذائية تخوفا من الانتشار السريع لفيروس كورونا بالولاية، ما خلق حالة من الفوضى و الهلع لدى المواطنين، خصوصا وأنهم يكدسونها بكميات كبيرة في البيوت.

هذه الحالة أدت بشكل لافت بالتجار و بائع الخضر و الفواكه الانتهازيين إلى استغلال الفرصة و الزيادة في الأسعار إلى مستويات جنونية فاقت الـ 300 بالمائة عن السعر المعتاد، حيث و في زيارة لنا قادتنا إلى السوق اليومي " بومزراق " صبيحة أمس، سجلنا تلك الزيادة الغير مألوفة، إذ وصل سعر البطاطا إلى 100 دج  بعد أن كان لا يتجاوز 40 دج، في حين وصل سعر اللفت و الجزر و الشمندر إلى 120 دج في الوقت الذي كان لا يتجاوز 40 أو 50 دج في الأيام العادية، كما سجلنا زيادة في سعر الفلفل الذي وصل إلى 130 دج  و الطماطم 100 دج، أما البصل الذي كان لا يتجاوز سعره في الأيام العادية 35 دج، فقد وصل إلى  80 دج، بالإضافة إلى زيادات في باقي المواد الغذائية، مما أثار استياء كبير لدى المواطنين الذين خرج كثيرون منهم فارغي اليدين دون شراء. و في جولة أخرى عبر مختلف الصيدليات بعاصمة الولاية و بعض الصيدليات ببلديات مجاورة، فقد سجلنا انعدام كامل و ندرة كبيرة في الكمامات و القفازات الطبية بها، في الوقت الذي وصلت الكمامات في بعض المناطق إلى 250 دج و300 دج بعد أن كان سعرها سابقا لا يتجاوز 100 دج و منعدمة أحيانا، مما يطرح تساؤلات عن قيام الصيادلة ببيعها بطرق ملتوية و غير مباشرة. 

يحدث هذا في ظل الغياب التام لمديرية التجارة و مديرية الصحة و السكان اللذان هما المخول لهما التصدي لمثل هاته التصرفات من التجار الانتهازيين، طبقا للقوانين المعمول بها و لما تقتضيه الضرورة الملحة، خاصة في الظرف الراهن، لكن لا حياة لمن تنادي فلا مديرية التجارة تدخلت ولا مديرية السكان تدخلت ولا حتى الجمعيات المهتمة بالمستهلك تدخلت.